زيادة عودة المرضى في بلجيكا إلى العمل بدوام جزئي

موقع أخبار بلجيكا vtmnews _ عدد متزايد من الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية طويلة الأمد في بلجيكا يعودون تدريجيًا إلى سوق العمل من خلال نظام العمل الجزئي. وفقًا لتقرير صادر عن التأمين الصحي المسيحي CM، فإن واحدًا من كل خمسة مرضى مزمنين بدأوا بالعمل بدوام جزئي في يناير 2025، مقارنة بنسبة 1 من كل 7 قبل خمس سنوات.
هذه الزيادة تعود إلى ارتفاع مستوى الوعي بخيار العودة التدريجية للعمل في بلجيكا. حيث يمكن للمرضى العمل لعدد محدد من الساعات أو الأيام أسبوعيًا، مع تقاضي راتب من صاحب العمل عن الأيام التي يعملون فيها. بينما يتكفل التأمين الصحي بتغطية باقي الأيام. كل ما يتطلبه الأمر هو إبلاغ الطبيب الاستشاري قبل يوم واحد، دون الحاجة إلى انتظار قرار طبي رسمي. في حال رأى الطبيب في بلجيكا لاحقًا أن المريض غير قادر على الاستمرار، يجب عليه التوقف عن العمل فورًا.
الأرقام تكشف عن زيادة كبيرة في عدد المستفيدين من هذا النظام. حيث ارتفع عدد المرضى المزمنين المسجلين في بلجيكا من 215,180 في عام 2020 إلى 239،500 في يناير 2025. بينما ازداد عدد العائدين إلى العمل بدوام جزئي من 32،110 إلى 46،600 خلال الفترة ذاتها، أي بزيادة نسبية بلغت 45%.
وأشار رئيس الوزراء البلجيكي ” بارت دي ويفر” إلى أن 60% من المرضى المزمنين يعودون إلى العمل بدوام كامل خلال ستة أشهر. بينما تصل هذه النسبة إلى 90% بعد عامين، ما يثبت أن العودة التدريجية للعمل تحقق نتائج إيجابية. ومع ذلك، لا يزال 4 من كل 5 أشخاص غير قادرين على العودة فورًا، نظرًا لظروفهم الصحية.
أكثر من نصف مليون بلجيكي يعانون من أمراض طويلة الأمد. ووفقًا للمعهد الوطني للتأمين ضد المرض والعجز (RIZIV)، بلغ عددهم 526،608 شخصًا بحلول نهاية عام 2023. وهو رقم قياسي جديد بعد أن تخطى العدد 500 ألف لأول مرة في عام 2022. هذه الأرقام تسلط الضوء على ضرورة تعزيز الجهود لمنع فقدان المزيد من الأفراد لوظائفهم بسبب المرض، وضمان توفير دعم فعال لعودتهم إلى سوق العمل في بلجيكا.