منوعات

إسرائيل تمنع المساعدات عن غزة وسط تصعيد جديد في الأزمة

موقع أخبار بلجيكا vtmnews _ تواصل إسرائيل فرض قيود مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن منع دخول أي إمدادات، مشيرًا إلى رفض حركة حماس للمقترح الأميركي المتعلق بتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار. ووفقًا لقناة VTM البلجيكية يأتي هذا القرار الإسرائيلي بعد انتهاء مدة التهدئة المؤقتة، وسط خلافات بين الطرفين حول مستقبل الاتفاق.

توتر متزايد بين إسرائيل وحماس بعد انتهاء المرحلة الأولى

تسود حالة من التوتر مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. حيث تدعم إسرائيل تمديد المرحلة الأولى من التهدئة، بينما تصر حركة حماس على الانتقال مباشرة إلى المرحلة الثانية، التي تشمل وقفًا دائمًا لإطلاق النار. الحكومة الإسرائيلية هددت بتصعيد جديد، مؤكدة أنها لن توافق على أي هدنة جديدة دون الإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين في غزة. فيما وصفت حماس هذا القرار بأنه “جريمة حرب” و”انتهاك صارخ” لاتفاق التهدئة.

وفقًا للعرض الأميركي، كان من المفترض أن تقوم حماس بالإفراج عن نصف الرهائن المتبقين خلال اليوم الأول من تمديد الهدنة، مع إطلاق سراح الباقين في حال التوصل إلى اتفاق دائم، وهو ما رفضته الحركة. في المقابل، دعت حماس المجتمع الدولي والوسطاء للضغط على إسرائيل لإعادة فتح المعابر وإدخال المساعدات إلى القطاع. مشيرة إلى أن العقوبات الجماعية المفروضة على المدنيين تعد انتهاكًا للقانون الدولي.

المرحلة الثانية من الاتفاق وموقف الأطراف

بدأت التهدئة بين إسرائيل وحماس في تاريخ 19 يناير/كانون الثاني واستمرت ستة أسابيع. وشملت إطلاق سراح رهائن إسرائيليين مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات إلى غزة وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية. المرحلة الثانية، وفقًا للاتفاق الأصلي، تتضمن انسحابًا كاملاً للقوات الإسرائيلية وخاصة من الحدود مع مصر أو ما يُعرف “بخط فيلادلفيا”، وزيادة عمليات تبادل الأسرى، وصولًا إلى وقف إطلاق نار دائم، بينما تتعلق المرحلة الثالثة بإعادة إعمار القطاع.

في بيان رسمي، أكد القيادي في حماس “محمود مرداوي” أن الحركة لن تتراجع عن تنفيذ المرحلة الثانية. معتبرًا أنها “الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة وضمان عودة الأسرى الفلسطينيين”. من جهتها، ترفض إسرائيل المضي قدمًا في هذه الخطوة دون تحقيق مكاسب إضافية، مما يعزز حالة الجمود السياسي بين الطرفين.

المساعدات الأميركية لإسرائيل تزيد من تعقيد الموقف

وسط هذه التوترات، أعلنت الولايات المتحدة عن تقديم مساعدات عسكرية إضافية لإسرائيل بقيمة 4 مليارات دولار، بعد أن وقع وزير الخارجية الأميركي “ماركو روبيو” على قرار رسمي بذلك. القرار يتضمن إلغاء الحظر الجزئي على تسليم الأسلحة إلى إسرائيل، وهو القرار الذي كان قد فرضه الرئيس الأميركي السابق جو بايدن.

في بيان صادر عن الخارجية الأميركية، تم التأكيد على أن واشنطن مستمرة في دعم إسرائيل دون قيود. حيث وصف “روبيو” هذه الخطوة بأنها “إشارة قوية على التزام الولايات المتحدة الكامل بأمن إسرائيل”، مؤكدًا أن “إسرائيل لن تجد حليفًا أقوى من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب”، الذي يقف وراء هذه السياسة الداعمة لتل أبيب.

تصعيد جديد يهدد اتفاق التهدئة

يبدو أن وقف إطلاق النار في غزة يواجه تحديات كبيرة، حيث يتمسك كل طرف بمطالبه دون وجود حلول وسط حتى الآن. استمرار الحصار ومنع المساعدات يزيد من معاناة سكان القطاع، بينما تعزز الولايات المتحدة دعمها العسكري لإسرائيل، مما قد يؤدي إلى تصعيد جديد في الأيام المقبلة. في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال الأهم: هل يمكن إنقاذ الاتفاق قبل أن يتجه الطرفان إلى مواجهة عسكرية جديدة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة حاجب الإعلانات

نحن نستخدم إعلانات جوجل لتحسين الموقع، لذلك من فضلك، إذا أردت أن تقرأ المقال والمعلومات المهمة، يجب أن تقوم بفك الحظر عن الإعلانات في المتصفح الخاص بك. وشكراً لك.